علي العارفي الپشي
90
البداية في توضيح الكفاية
قوله : نعم لو أريد مثلا من لفظ ( عينين ) فردان من الجارية وفردان من الباكية . . . الخ نعم إذا استعمل العينان في اطلاق واحد في الفردين من الجارية ، وفي الفردين من الباكية فهذا الاستعمال يكون في الأكثر وفي المعنيين ، إلّا ان ما استدلّ به صاحب المعالم من حيث تكرار التثنية والجمع على كونهما حقيقة إذا استعملا في الأكثر وفي الفردين من المعنيين لا ينفعه . فان التكرار مجوّز لإرادة معنيين مختلفين في قبال إرادة فردين من معنى واحد ، لا إرادة اثنين اثنين فان فيها الغاء للوحدة ، لان التثنية عند صاحب المعالم قدّس سرّه موضوعة للاثنين بقيد الوحدة كالمفرد بعينه ، اي لفردين من معنى واحد . غاية الأمر : ان المفرد وضع عنده للطبيعة ، اي للذهب وحده ، اي للذهب الكلي بقيد الوحدة مثلا . والتثنية وضعت للاثنين من الطبيعة بقيد الوحدة فإذا ألغي قيد الوحدة واستعملت التثنية في اثنين اثنين يكون ذلك مجازا قهرا . ( وبالجملة ) ان ما ادّعاه صاحب المعالم قدّس سرّه من جواز استعمال التثنية في فرد من الذهب ، وفي فرد من الفضة بنحو الحقيقة لا يكون هو من باب استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد ، وما هو من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وذلك كاستعمال التثنية في اثنين اثنين . والحال انه لا يكون دليل المعالم من حديث التكرار نافعا ومجديا لصيرورة استعمالها في الفردين من الذهب . وفي الفردين من الفضة حقيقة ، بل هو مقتض لاستعمالها في الفردين من الماهيتين كاستعمالها في فرد من الذهب وفرد من الفضة ، كما هو أوضح من أن يخفى . وكذا الكلام في ناحية الجمع بعينه ، طابق النعل بالنعل . توضيح لا يخلو من فائدة : ان قلنا في التثنية والجمع باتفاق اللفظ والمعنى ، كان المقصود من العينين فردين من معنى واحد ، كفردين من الذهب مثلا . وان قلنا فيهما باتفاق اللفظ دون المعنى كان المراد من العينين فردا من الذهب وفردا من الفضة ، ويحتمل ان يكون المراد منها فردين من معنى واحد كفردين من